فى البدايه كنت انوى ان اكتب فى موضوع هام وهو المشاركة .. ومفهوم المشاركة .. ومدى الرغبه فى المشاركة بين الجميع بصفه عامه والشباب بصفه خاصه
ولماذا لايشارك الأغلب الأعم من الشباب فى تغير مسار حياته عن طريق مناقشة قضاياه وعدم ترك مناقشتها للغير
ولكنى منذ ايام كنت فى مؤتمر بالجامعة الامريكية يناقش الحراك السياسى فى مصر ودور الحركات الشعبية فى التأثير على الشعوب مثل ( حركه 6 ابريل – حمله اهالى دمياط ضد مصنع اجريوم ) بحضور صحبه من النشطاء السياسييين والمهتمين بالشأن العام فى مصر وقبل انتهاء النقاش بقليل ترسخت بداخلى فكرة الحديث عن موضوع يتربط بفكرة المشاركة ارتباطا وثيقا وفى رائى هو أهم سؤال طرح خلال الندوه وهو من هم المصريين المعنيين بالامر .
هل هم النخبه او من يطلقون على انفسهم هذا المصطلح .. هل يمكن ان نعتبر هذا النقاش موجهه للنخبه فى قاعتهم المكيفه .
ام موجهه للنظام الحاكم الغاشم .. وهل يتعظ الشيطان؟ وازيد بجمله لاحد أعضاء حركة 6 ابريل بقوله وهل لنا ان نتخيل ان نقول للنظام الحاكم سيبنا والنبى ناخد حقنا .. لا والنبى سبنا ناخد حقنا .
ام موجهه للشعب المغيب المغلوب على امره بحكم فاسد .. فالشعب لم يعد يستطيع التفرقه بين دور الحكومة ودور رئيس الدوله ودور الحزب الحاكم بسبب تراكم السلبيه عند اغلب ابناء هذا الوطن .
اعتقد ان الجميع الان يعى تماما لمن المفروض ان يوجهه له الخطاب والنقاش .
فعلى جميع المتشدقين بالحريه والعداله ان يتركوا قاعاتهم المكيفه واحاديثهم الجانبيه فى الغرف المغلقه وينزلوا الى الشارع الحقيقى وليس رصيف مجلس الشعب
فالوقوف والتظاهر امام مجلس الشعب لن يودىء الا الى مزيد من الاعتقالات والاصابات لشباب كل تهمته انه يعشق بلده .
فالاصلاح لن يأتى الا اذا شعر المواطن العادى بأنه شريك اساسى وفعال ورئيسى فى التغيير الذى ننشده جميعا .
وذلك لن يتأتى بدون ان ننزل جميعا الى الشارع فى مجموعات منظمه لتوعيه ابناء الشعب وزياده مدى الوعى الثقافى والسياسى لديه و زياده الامل بداخله واشعاره ان موقفه الايجابى تجاه اى قضيه سوف يأتى بنتيجه ايجابيه ,, وموقفه السلبى ناحيه اى مشكله سوف يزيد من السلبيات فى المجتمع .
علينا ان ندرك دورنا الحقيقى الان ونتخذه مسارا جادا ولا نساعد النظام على تأديه دوره على اكمل وجه .
ولنا فى ذلك الامر مثالين
المثال الاول .. حركه كفايه سواء اختلفنا معاها او اتفقنا فيبقى دورها هاما جدا فى الواقع المصرى خلال السنوات الاخيره ,, فحركه كفايه قبل الاعلان عن بدء نشاطها استمرت فى اجتماعات متتاليه لمده 8 اشهر قبل الأعلان عن الحركه او حتى اعلان اسمها
ونستنتج من ذلك اننا يجب ان ندرس الامر جيدا وندرس الخصم بطريقه اكثر اختلافا وابتكارا عن الماضى
المثال الثانى حمله دفاع اهالى دمياط عن انشاء مصنع اجريوم فى جزيرة راس البر بدمياط .
فبالنظر لما فعله اهالى دمياط نستطيع ان ندرك اننا امام أهم حمله حدثت فى تاريخنا المعاصر .. لقد تم دراسة الامر بعنايه من قبل المهتمين الامر والتحرك على كافه المستويات
ابتداء من مخاطبه جمهور البسطاء وتوعيتهم باضرار المصنع الصحية والاجتماعية ومدى تأثير كل شخص فى دمياط على قرار عدم انشاء المصنع .. وايضا مخاطبه المسئولين فى الدوله ومخاطبه المؤتمرات العالمية
ووضح مدى تكاتف كل تيارات المعارضة فى محافظه دمياط من اجل عدم اتمام المشروع
وبناء على كل ذلك تحقق المراد ولما تفلح محاولات بناء المصنع وانصاع الجميع لرغبه اهالى دمياط
.
فى النهايه نرجو من المهتمين بالوضع العام فى بلدنا التنظيم الجيد والنزول الى الشارع والشعور بالمصريين الحقيقيين
وبدء حلقة جديده فى انهاء السلبيات المتراكمة فى الشارع المصرى
وفى الختام سأستعير كلمه لصديق لى .. التـــفــائل قـــدرنا
بقلم محمد العبد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق