ترددتُ كثيرا فى كتابة ما سيأتى من كلمات .. غير أننى قد وصلت لقمة الاستفزاز .. أعتذر مسبقاً لنفسى ولكم وأعدكم انها آخر كلماتى عن هذا " البنى آدم " .. إلا أنه قد بات لزاماً وضع حد لهذه المهزلة الإعلامية فإنه من العار أن يحسب مثل هؤلاء على إعلاميي مصر الثورة. 

من منا لم يشاهد المدعو توفيق عكاشة فى قناته الملاكى " الفراعين " .. تحملنا جميعاً وصلات الردح "اللى الاستاذ بيفرش فيها الملايه ويفضل يُخرط " لمدة لا تقل عن 4 ساعات متصلة والكاميرا لا تتحرك من على " خلقته " الطيبة .. فقط من باب الترفيه عن النفس فى هذه الظروف العصيبة التى تمر بها البلد .

هذا الشخص إستباح حُرمة الكثيرين بدون خجل أو حياء فى سلسلة متواصلة من حلقات الثرثرة التى لا تنتهى .. إدعى أن إلاعلامى يسرى فودة " جاسوس " وقام بتسليم المجاهدين الأفغان للغرب "تسليم مفتاح" على حد تعبيره , وإعتبر المذيعة ريم ماجد مريضة نفسياُ لانها ذهبت لدكتور نفسانى .. "عشان مش لاقية رجالة تحبها" .. هذا ايضا على حد تعبير عكاشة . أهان شهداء ومصابى الثورة فى مرات كثيرة ملصقاً بهم تهمة البلطجة .. دافع عن رجال الداخلية كمن يدافع عن شرف والدته .

وجه دعوة علنية للدكتور محمد البرادعى -الحائز على جائزة نوبل- بأن يعلن على الملأ كيفية " تزغيط " دكر البط فى الارياف وما ان كان يتم تزغيطه "درة " ام "فول" .. فإن فعل .. فسيقوم هو بانتخابه رئيساُ للجمهورية .. على اعتبار ان اول شروط الترشح لرئاسة هذا الوطن هى " التزغيط " .. من هذا المنطلق أحب اُفاجأكم إنى ناوى أرشح نفسى لإنتخابات الرئاسة الامريكية لإنى كنت بتفرج على جدتى وهى بتزغط الأرانب .. ودا لإن أمريكا لا تؤمن بتزغيط البط

وإنما ترفع شعار " الأرانب اولاً
 ولم يقف المذكور سابقا عند هذا الحد وانما اتهم كثيرا من شرفاء الوطن بأشياء يعاقب عليها القانون .. فأدعى على الاعلامى محمود سعد واصفاً إياه بأنه "قواد للفنانات " .. وإتهم الاعلامى باسم يوسف بأنه يأخد رشاوى "للتشهير" به.
 ومن ثم لم يكن مستغرباً ان يستضيف ببرنامجه أشخاص يتمتعون بنفس العقلية من أمثال المدعو "سبايدر" ليشنوا حملات مضادة للثورة وليُسبحوا صباحا ومساءاُ بحمد المجلس العسكرى ويقوموا "بلحس بيادة" كل ما يمت للعسكرية بصلة .

 الأغرب إنك إن ركزت مع كلام هذا الشخص "مش هتفهم اى حاجة ومش هتعرف هو عايز يوصلك لفين" .. ستجد كلام عن الماسونية وعن شهر" 13 " اللى هيظهر فيه الماسون الاعظم .. وهجومه الدائم على التيارات الدينية والليبرالية على حد سواء .. ومدحه فى حزبه الفلولى الذى لم يكن ليؤسسة إلا بعد إستشهاد خيرة شباب هذا الوطن .. بل كان سيظل يُقبل يد صفوت الشريف للمرة الرابعة على التوالى .. ولن تستفيد من الحلقة بأكملها إلا "بشوية ضحك طالعين من القلب" .

وشوية الضحك دول كانوا السبب الذى قد يجعلنى اشاهد هذا الشخص .. حتى وجدت هذا التساؤل من شخص ما فى منتدى اليكترونى :
"هل توفيق عكاشة دكتور فعلا ومعاه دكتوراه فى الإعلان وهل يفتخر إنه قضى 10 سنوات فى امريكا كما يقول؟
 هل معنى اليبراليه الدينيه التى ينادى بها هي حرية الرأي كما يدعى ؟!!! أم هى اللا دينيه ؟ هل يقول الحق فعلا ام ماذا ؟, هل يسخر من الحكومه بالفعل ام وراءه اسرار؟"

 وإنتهت تساؤلات هذا الشخص .. وبدأت تساؤلاتى :
 هل يعقل ان يُترك هذا الشخص وبرنامجه " الفضائحى " ليلوث افكار ابناء هذا الوطن حتى يختلط الأمر على هذا السائل وغيره ولا يعرف متابعوه ان كان يقول الحق فعلا أم لا ؟!! .. كيف لنا أن نترك ثورتنا البيضاء تشوه على يد شخص " جاهل " كهذا - وهنا انا لا أفترى عليه او اسبه لا سمح الله - فهذه صفته التى أراها متأصله فى تفكيره .
هذه دعوة لكل من يهمة الامر لكى نشترك معاً فى بلاغ للنائب العام لوقف هذا الإسفاف الذى زاد وتجاوز كل ما هو فى إطار المقبول أو اللائق مهنياً و أخلاقياً.

 وختاماً .. انهى كلماتى ببيت شعر للامام الشافعى

اصبِر عَلى مُرِّ الجَفَـا مِن مُعَلِّمٍ......فَإِن رُسُوب العِلمِ في نَفَــراتِه
ومن لم يذق مُـر العَلُّم ِ ساعةً......تجرع ذُل الجهلِ طُـول حياتِه
ومن فـاتهُ التعلِيمُ وقت شبابهِ......فكَبِّـر عليه أربعاً لِوفاتِهِ 
 وذاتُ الفتى والله بالعِلمِ والتُّقى...... إذا لم يكونا لا اعتِبارَ لِذاتِهِ

محمد العبد

نشرت بجريدة الدستور

http://www.dostor.org/opinion/11/december/10/63586


نشرت بجريدة الراى الورقية
مفيش لنك :)