الاثنين، 27 ديسمبر 2010

الحشد اللامركزي .. ورقة اصلاح





في بداية الحديث , لا ازعم أنى وجدت الحل لهذه المأساة التي نعيشها ولكن دعوني أضع بين أيديكم ورقة عمل ضُموها للآلاف الأوراق التي كتبت في هذا الشأن .. فقد  تساعد على توضيح الرؤية
أسمى هذه الورقة .. ورقة إصلاح
لأنها قد تحوى بين طياتها على روشتة إصلاح للوضع الحالي الذي نعيش فيه .
مبدئياً ادعوكم وأدعو نفسي للتخلص من المرجعيات والأيدلوجيات الخاصة بنا  لحين الانتهاء من هذه الورقة .
وسببى الاكبر فى كتابة هذة الورقة اننا جميعا نتهم بعضنا بأننا نتحدث عن المشاكل ولا نحاول ايجاد حلول
فهيا بنا جميعاً نحاول ايجاد حلول
فرجاء لكل من سيقرأ التدوينه يترك تعليقاً قد يثرى الحوار ويجعل للنقاش طعماً

                                                                    ( الحشد اللامركزى )
من منا لايرى أن أهم سبب في عدم نجاح تيار التغيير حتى الآن يرجع إلى عدم كفاية ما تم حشده من أسلحة ، وعلى رأسها الناس. هناك من سيذكر لي نجاح حملة دعم البرادعى في الحصول على تأييد ما يقرب من مليون مواطن .. والرد على ذلك بالتأكيد سيكون هو : أين هم المليون موقِع على البيان من الشارع.. ادعوهم للنزول إلى الشارع وسترى وقتها كم حشدنا من أنصار حقيقيين.
من فترة ليست بالقليلة راودتني فكرة ومصطلح الحشد اللامركزى المعتمد على الوعي كعامل أول وأساسي لإنجاح هذا الحشد الذي أتحدث عنه ، فلا يعقل إن ننادى  بالتغيير في شعب فقد صلاحيته الآدمية قبل السياسية منذ مايزيد عن الربع قرن قبل أن تغير له مفاهيمه التي يحملها نتيجة خوف وقهر وخنوع دام سنوات  طويلة.
في اعتقادي الشخصي يجب التحرك نحو الكتلة التي من المحتمل أن تصبح كتلة حرجة فيما بعد
واستسمحكم في سعة صدركم في عرض 3 أمثلة قبل تكملة الحديث عن هذه الكتلة .
المثال الأول :
وهو خاص بنشر الوعي
 بدأت حركة كفاية في التحرك الميداني قبل ظهورها للنور ب8 أشهر تقريبا ، بدأت من العدم واستطاعت أن تضم لها أنصار ومؤمنين بالفكرة قبل حتى إن يتحدث عنها الإعلام لذلك كان ظهورها قويا؛ وشخصيا ارجع ذلك نتيجة لنشر الوعي التي تطلبته الحملة , ولا أحد يحدثني عن وضع الحركة على الساحة حاليا .. فهذه قضية أخرى يمكن التحدث عنها فيما بعد .
المثال الثاني :
وهو متعلق بالتنظيم
 ولنا في تنظيم جماعة الإخوان قدوه ومثل وأنا هنا أتحدث عن تنظيمهم كجماعة متحركة ونشطة فقط لانني وإن كنت لست من أنصارهم ولا حتى مريديهم على مستوى الفكر وإلا ان طريقة العمل الخاصة بهم والنظام الداخلي الذي يتبعونه يٌبهرنى
المثال الثالث :
وهو متعلق بالوصول للكتلة التي قد تصبح كتلة حرجة  .. ولكن على مستوى أضيق .. فلقد تشرفت بكوني أحد أعضاء حملة الدكتور أحمد شكري في الانتخابات التشريعية الأخيرة  .. وهنا لن أتحدث عن نتيجة الانتخابات أو حتى موقفي من المشاركة أو المقاطعة وان كان معلوما للجميع ولكني سأتحدث عن نتيجة الحملة في حد ذاتها  .. ففي البداية خاطب الدكتور أحمد شكري فئة قد تتحول لكتلة حرجة ومن ثم تحركنا نحن ككتلة لفئة أخرى قد تتحول .. وبالفعل هذا حدث .. بل هم من حملوا الدكتور والحملة على أكتافهم ونزلوا ليجوبوا الشوارع داعيين للفكرة  ومؤمنين بها .. والشاهد هنا أن أغلب من تحولوا إلى كتلة حرجة لم يكن لهم أى علاقة بأي نشاط سياسي أو حتى عمل عام .. ولكنه الوعي ياسادة .
سأستكمل كلامي الآن بعد هذه الأمثلة الثلاث  بالتأكيد على أننا في حملة دعم مطالب التغيير والتي أتشرف بأنني أحد أعضائها لم ننجح في الوصول لمن سيتحولون لكتلة حرجة بقدر اهتمامنا كحملة بجمع التوقيعات على بيان التغيير .. حتى ولو كانت التوقيعات من أفراد لن يدعموك إذا دعوتهم للنزول للشارع .. أو دعوتهم حتى للعصيان المدني .. وبالمثل فشلت كل الحركات والحملات بكل أطيافها في الوصول لهؤلاء الناس وتصارعنا فيما بيننا كحركات وحملات  حتى نثبت لبعضنا البعض من منا أقوى .. ثم نتفاجىء جميعا عند أول نزول للشارع للتظاهر بأننا نحن فقط الموجودون في ميدان التظاهر بدون اى ممن وقعوا على البيانات أو حتى ممن دعوناهم عبر الشبكات الاجتماعية الشهيرة .
ألان سأذكر لكم فكرتي التي من أجلها كتبت ما سبق . . ولكن صدقونى بأنها لن تتم بدون انصهار كل القوى الوطنية الصادقة من أحزاب وحركات وجماعات وحملات  ورموز عامة وشباب ناشطين والذي اعتبرهم رموز بدورهم  داخل أطار الفكرة .. وقتها أقسم بالذي خلقني حراً أن التغيير سيحدث حتماً .
بعد هذا الانصهار تحت مسمى ( بدون تسميه) لواء واحد وهو جنرال تغيير .. نبدأ في التوجه إلى الفئة التي يمكن أن تتحول إلى كتلة حرجة ، وذلك بعمل حصر شامل لكل مدن وقرى ومراكز ونجوع الجمهورية وتحديد المستهدف من التعداد البشرى المطلوب في كل مدينة وقرية ونجع  ولا نستثنى من ذلك أي شبر مهما كان بعيدا عن العاصمة  .. فقد اتفقنا من البداية أن ما سنفعله هو الحشد اللامركزى .
وبعد أن ينتهي فريق الحصر من مهمته سنقوم بدراسة كيفية أن يكون لنا في كل نجع وقرية على الأقل 5 أفراد من النشطاء المهتمين بقضية التغيير وهو عدد ليس بكبير .. وأكرر لا نستثنى أي نجع .
وقتها سيصبح لنا يد في كل شبر في أنحاء مصرنا الغالية  .. وسنستفيد حتما من التنظيم الذي يتمتع به  الاخوان كما ذكرت في المثال الثاني .. ثم نحدد المستهدف كعدد مطلوب من كل فريق عمل في كل قرية طبقا لتعدادها السكاني  .. ويجب في هذه المرحلة أن نتحلى جميعاً بالصبر حتى ولو أخذت هذه المرحلة عدة شهور مثلما فعلت حركت كفاية قبل ظهورها للنور في المثال الأول . وهنا أيضا سنستفيد من تجربة الدكتور أحمد شكري كما في المثال الثالث وهى كيفية الوصول لشباب قد يتحول لكتلة حرجة .
وبعد أن تتم هذه المرحلة سيكون لدينا رقم ثابت قادر على التحرك إذا ما تمت دعوته إلى النزول الأول والأخير بناء على قرار موحد من لجنة حكماء تضم ممثلين صادقين من كافة الأطياف كما ذكرت في البداية .
بعد أن يتم الانتهاء من مشروع الحشد اللامركزى .أقسم بالله العلى القدير انه لن يستطيع النظام مهما بلغ من بطش أن يتصدى لكل هؤلاء الآلاف المستعدين للتضحية من أجل قضية التغيير
وأعتقد إنكم  جميعا توافقوني على أن نحصل على دعم ما يتراوح بين 50 ألف و100 ألف ناشط مستعد للتحرك  على أن نحصل على توقيع مليون شخص غير مستعدين  لمبارحة أماكنهم . خصوصا أن هناك آلاف بل ملايين قد ينزلوا للشارع بجوار الكتلة المتحركة إذا وجدوها بالفعل أمامهم .. صدقوني وقتها سينفض كثيرا من الناس غبار الخوف من على عاتقهم  ..
فى قرائتى الحالية لكتاب فلسفة الثورة للزعيم الراحل جمال عبدالناصر .. وفى احد أجزاء الكتاب .. يتحدث ناصر عن رؤيته هو وزملائه لما سيتم بعد خطوه خلع فاروق .. فقد كانوا يرون انه بمجرد حدوث ذلك  ستزحف فلول المصريين متراصة نحو الهدف الأكبر .
ويتحدث ناصر أيضا عن الاستعمار فقد  كان لايخشى المصريين ويستعمل معهم سلاح التهديد دائما .. اما اذا استعمل المصريين القوه والشدة تجاه الاستعمار فسيتراجع بدورة .. حينها همست لصديق لي في إذنه وقلت له .. انزع مصطلح الاستعمار وضع مصطلح النظام وطبقها على وضعنا الحالي .
فالنظام حتى الآن لايخشانا لأنه متأكد أننا غير قادرين على حشد كتل متحركة بل ويؤمن أننا لن نستطيع سوى جمع توقيعات لن تجدي نفعا معه حتى ولو وصل عددها الى 10 مليون  توقيع .. خصوصا انه نظام لايعرف سوى طريقة الاستبعاد في التعامل مع خصومة .. وبالتالي سيتعامل معنا في حالة الوصول لعشرة مليون توقيع كأن شيئاً لم يحدث من الأساس ولن يسمع لنا أن تحدثنا له.. ذلك إن استطعنا أصلا الوصول لرقم ال10 مليون مع الوضع في الاعتبار المدة الزمنية التي تم فيها تجميع توقيعات المليون الأول .
اخيراً .. أعلمكم أن هناك الكثير من التفاصيل لم اسردها ولى أسبابي في ذلك .. وأهمها على الإطلاق التعامل الأمنى مع هذا المشروع .. ولكن صدقوني ليس هذا وقت التفاصيل .
ولكنى أطمئنكم  .. فبكل تأكيد لن يكون هناك ضرر على شباب هذه الحملة أكثر مما حدث لشبابنا ونشطائنا خلال جمع التوقيعات .. لان الفارق أن كل ما سيفعله هؤلاء هو أن يتحدثوا مع أهل قراهم ومدنهم عن التغيير وينشروا بينهم الوعي اللازم وبعدها ينتقوا منهم كتلة نحتاجها جميعاً .
فهيا بنا نفتح باب النقاش الجاد حتى نثرى المشروع أن دخل حيز اهتمامكم .. ووقتها سنجد ألف فكرة منكم ستكون أفضل ألف مرة  من التفاصيل التي احملها لهذا المشروع .
أرجوكم منتظر تعليقاتكم حتى نقف على السلبي قبل الايجابي في ورقة الإصلاح هذه .
بقلم  .. محمد العبد

24 / 12 / 2010




تنوية
انا حابب اوضح نقطه مهمة جداً لان فيه ناس كتير حصل معاها لبس واتصلت بيا وكلمتنى فى النقطه دى
فى ناس متصورة ان الجزئية الخاصة بالتعامل الامنى ممكن يكون فيها صدام أمنى مثلا او شى من هذا القبيل
وكان لازم أاكد أن دا مستحيل ومستبعد  ولا يمكن لآى محب للبلد دى انه يفكر فيه .. حفاظا على امنها وسلامتها
فبكل صدق لن يأتى تغيير فى هذا البلد الا بالتغيير السلمى .. ولن نرضى عنه بديلا



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق