الأربعاء، 13 أبريل 2011

حكاية الواد اللى بايت فى الصالة

حكاية الواد اللي بايت في الصالة :)

مكدبش عليكم أنا كل يوم وإنا قاعد وحيدا شريدا ويقرأ وأسمع عن حنفية الأحزاب الجديدة اللي ربنا ينفخ في صورتها وتظهر للنور .. فكرت أنضم  لحزب ( الكنبة والتلفزيون )  فقولت ادرسه واقعد أفكر فيه وفى مبادئه وأهدافه .. يمكن يلعلع في دماغي وانضم له ..  فقعدت على الكنبة  محدقاً في التلفزيون كي اشعر بالجو العام للحزب محاولا فهم تفكير من سأنضم لهم في الحزب ومفسراً  طريقة  تعاملهم مع الثورة والثوار على اختلاف مراحل الأزمة .
ووصلت في أخر السهرة وبعد تفكير عميق  لمحورين هما اللي بيحددوا طريقة تفكير أعضاء حزب الكنبة والتلفزيون
المحور الأول : التعود  ( ملوش اى دعوى بالعنوان ) .
اتضح ليا أن اغلب الشعب المصري لا يميل إلى التغيير أو حتى حتى تقبله طرح فكرة التغيير بسبب تخوفه من المجهول .. فأغلبنا لا يريد الخروج عن  المألوف حتى وان كان هذا المألوف واقع مرير نعيش فيه بشكل بائس ومزري
وحالات قليلة جدا التي نجح الإنسان المصري فيها أن يخرج عن المألوف .. ومنها الهجرة في السبعينيات من القرن الماضي .. فالشعب المصري بطبعة غير ميال للهجرة .
فالشعب المصري يريد الاستقرار حتى ولو كان استقراراً مزيفاً
ولو نظرنا إلى  فترات الاحتلال التي حاول فيها الاحتلال فرض سيطرته على فكر المجتمع المصري .. فسنجده فشل فشلا ذريعاً بل الأدهى أن المحتلين هم من تأثروا بنا 
الثاني : فكرة الأسرة والتقاليد الاجتماعية ( هو العنوان نفسه ) .
فموقف حزب الكنبة من الرئيس المخلوع خلال ال 18 يوم وموقفهم من الثوار منذ بداية الثورة يدل على اننا نتعامل كأفراد مع مؤسسة الرئاسة ممثلة في الرئيس على اعتبار انه رب الأسرة وعائلها الوحيد .
ولا يجوز لأيا منا أن يخرج  على الأب بهذا الشكل حتى ولو كان الأب فاسداً أو مهملا في حق أسرته   .. فرؤية الأسرة للأب في هذه الحالة انه يجب  تقويمه وتركة في وضعية الأب حتى يُــقــَوم هو من نفسه بل ولا يجوز لأيا منا أن ينتقده حتى .. وربنا يهديه في ال 9 شهور اللي فاضلين .
فمثلا لو خرج ابن من الأبناء مطالبا لسنوات طويلة بإصلاح الأب وسياسته الأبوية الفاسدة  رغبة منه في اقامة حياة أسرية سعيدة .. فسيكيله الأب من الاتهامات بأنه ابن عاق  .. حتى تصدق  الأم والأبناء ادعاءات الوالد بجحود ابنهم .
وان فشلت كل جهود الولد في لفت انتباه الأم وأخواته نحو مستقبل أفضل سيعيشونه ان انضموا اليه في مطالباته المستمرة للوالد بالإصلاح .. فسيضطر منفرداً  الاعتصام في صالة المنزل .. حتى يرحل الأب .. ومعه سياسته الفاشلة التي أفسدت البيت والأسرة حتى بشهادة الام والأبناء أنفسهم .. وان كانوا غير قادرين على المجاهرة بما يحملونه في أحشاهم مثله .
 حينها ستنقلب الأم والأبناء على الولد .. مطالبيه بالرجوع لحجرته واحترام الأب لكبر سنه ولانجازه الكبير في المحافظة على الشقة من أن يحتلها أحد الجيران طوال 30 عاما من الحياة الاسرية .. ولكن الولد يصر على أن يكون ثائرا على الأوضاع التي أفسدت أسرته وأفسدت علاقة الأسرة بكل الجيران في الشارع .. وبالفعل ينجح الابن بعد 18 يوما من الاعتصام في الصالة من الإطاحة بالأب والأعمام الفاسدين رغم كل حملات التشكيك التي تعرض لها من الأب و الأم والأخوات وبعض الجيران .. بأنه مأجور من جيران آخرين وأنهم كانوا يمدونه بطعام فاخر من عند عم عبده صاحب محل كبداكى اللي على أول الصالة .
ورغم  ذلك ستكره العائلة بالكامل الولد لأنه خرج على والدة بهذا الشكل  .. رغم ما رأوه من تحضر في الصالة التي اعتصم بها الولد .. ونتيجة لذلك كله فان أي موقف تطهيري   يتخذه  الولد للتخلص من السياسات الفاسدة التي أرساها الأب المخلوع في المنزل  .. يقابله  عاصفة من السخط  والاستهجان  من الأسرة كلها .. بحجة انه مش وقته الكلام ده .. ولازم يرجع اوضته .. ويسمع الكلام .. رغم انه أصلا قاعد في اوضته طول الأسبوع .. وبيسمع الكلام .. ومبيخرجش غير يوم الأجازة  يقعد في الصالة عشان ينضفها وكمان ينضف الشقة كلها  .. ويقولهم عاوزين ننضف البيت سوا .. ترد الأم تقوله يابنى مش دلوقتى .. ادخل أنت اوضتك .. وذاكر عشان عندك أنت امتحان في شهر 9 .. ولما تنجح ابقه نضفها براحتك .. لكن الولد مقتنعش لان أمه كانت علطول تقوله وهى بتذاكر له .. لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد .. فأكيد الزبالة هتزيد لو متنضفتش أول بأول .. والزبالة هتتكوم في الشقة .. ووقتها لا هيعرف يذاكر ويدخل امتحان ولا هيعرف ينضفها كلها لوحده لان في شهر 9 هو متأكد أن أخواته مش هينضفوا معاه .. لأنهم متعودين يؤجلوا عمل الغد إلى بعد غد .

في الأخر بقه عايز أخد رأيكم اعمل ايه عشان محتار .. محتار لاني اكتشفت أن حزب الكنبة أعضائه هما هما أخواتي وأهلي .. فساعدوني في القرار .. نمد أيدينا لأخواتنا في حزب الكنبة .. ونحاول معاهم عشان الشقة دى بتاعتنا كلنا .. ولا نسيبهم للتلفزيون يعلمهم ونضيع كل التنضيف اللي نضفناه

12-4-2011
بقلم محمد العبد

أرجو التعليق والنشر لو فى الكلام افادة



ودى كانت الصالة اللى الواد كان بايت فيها :)

الأحد، 10 أبريل 2011

مــدنــبــة الــعــســكر

أشير فى البداية لعدم قبول أن يخرج علينا أحد مدعياً انه ينتمى للمؤسسة العسكرية .. ويعلن انه سينضم للمتظاهرين فى جمعة التطهير مرتدياً بدلتة العسكرية .. فهذا ليس مقبولاً .. فمن اراد أن ينضم لصفوف المتظاهرين فأهلا وسهلا به ولكن بشرط التجرد من الفئوية والأهواء والرغبات والدوافع الشخصية .. فالمؤسسة العسكرية وان كانت غير معصومة من الخطأ ومن ثم النقد .. فنحن نمتلك لها رصيداً يجعلنا لا نقبل بإهانتها بهذا الشكلوالآن أعود بكم إلى صميم الموضوع وهو ناتج عن معايشتنا لما حدث في جمعة التطهير . فما حدث هو ما يدفعنا إلى النقد المخلص والمبرر من جانبنا إلى المؤسسة العسكرية .. فما رأيناه من توافد للملايين من كافة أنحاء الجمهورية إلى الميدان صباح جمعة التطهير هو أكبر دليل على إن الخطوات التي يتخذها المجلس العسكري مسلكا له غير كافيه وبطيئة بشكل يضر بالثورة .. فالجميع ومن أول أيام الثورة يطالبون بمحاكمة من أفسدوا الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في مصر العقود الفائتة وعلى رأسهم الرئيس المخلوع مبارك ومعه أقطاب الحزب الوطني وأولهم جمال مبارك وهذا لم يتم حتى الآن رغم مرور شهرين تقريبا على التنحي بل وتركهم طلقاء أحرارا والأدهى ان لهم قوات خاصة تحميهم .شخصيا التمس العذر للجيش فيما يحدث بسبب قلة خبرته في إدارة الحياة المدنية ولنا في ذلك دلائل كثيرة .. أخرها ماحدث فجر السبت التطهير عندنا اشتبك الجيش مع المتظاهرين وتم تفريقهم بالقوة المفرطة ثم إعلان الجيش بعدها بساعات إن إبراهيم كامل وهو أحد أقطاب النظام السابق انه المسئول عما حدث في التحرير .. وعلى فرض إن هذا صحيح .. الا يثبت هذا عدم خبرة المؤسسة العسكرية وتخبطها في إدارة الشئون المدنية .. فبنظرة للخلف سنجد إن الثوار طالبوا منذ اليوم الأول للثورة بالقبض على أقطاب النظام السابق والتحفظ عليهم لحين محاكمتهم محاكمة مدنية عادلة .. اما أن نتركهم طلقاء يخربون في الدولة دفاعا عن مصالحهم فسيكون أول تخريبهم هو الإيقاع بين الجيش والشعب .. فلا تدعوه يحدثوا الفرقة بيننا .. حيث إننا جميعا نؤمن بأن الجيش المصري هو الجدار الأحمر والأخير الذي نصلب ظهورنا عليه .. وان كنا نثق في قادة الجيش ونقدر دورهم الرائع في الانحياز للثورة وحمايتها فذلك هو دافعنا إلى نقدهم نقد المُحب .. بل والشفقة عليهم أحيانا بسبب ما تسلموه من تركة ثقيلة من نظام فاسد .. وأيضا نشفق عليهم لسبب لا يعيبهم على الإطلاق وهو قلة الخبرة في التصرف في الأمور المدنية لان الأصل عندهم أنهم حماه الوطن من الأخطار العسكرية وهم بارعون في ذلك .ولذلك نرجو من المجلس العسكري أن يستمع إلى رجال المجتمع المدني ويستفيد بخبراتهم السياسية والقانونية ويوسع دائرة التشاور معهم ليسمح للمجتمع المدني بمشاركته في الحكم ..وان كان المجلس العسكري متخوف من سيطرة المدنين على الحكم قبل إجراء انتخابات .. فليكون مجلس رئاسي موازى يعرض عليه القرارات قبل تنفيذها ويستشيرهم في كل شيء وله في نهاية الآمر حرية اتخاذ القرار لنكون ما أطلق عليه ب ( مــدنــيــة الــعــسـكــر ) لنتفادى أخطاء قلة الخبرة ونستفيد جميعا من خبرة المدنين في إدارة شئون البلاد المدنية وفى نفس الوقت نتمتع بحزم المجلس العسكري ليطير بنا الجناحين إلى بر الأمان الذي لا نشك للحظة في رغبة المجلس العسكري للوصول إليه بسرعة .. ولكنها قله الخبرة اعزائى .
  



بقلم محمد العبد
9-4-2011