السبت، 3 ديسمبر 2011

وها قد سقطت العباءة

"وها قد سقطت العباءة"
لا اعرف لماذا تذكرت هذا الجملة من فيلم محامى خلع للفنان هانى رمزى عندما رأيت صورة علياء المهدى

فما فعلته بنت التسعة عشر ربيعا كان "صدمة" بجميع المقاييس لكل من رأى صورتها سواء ايد او عارض أو هاجم أو تلذذ .. فأكثر من 200 مليون شخص شاهد علياء وهى مجردة من ملابسها وبمطلق حريتها بل وعلى صفحتها الشخصية وعلى جميع مواقع الشبكات الاجتماعية .. لم تأتى الصدمة فقط من رؤيتهم لجسد عاري أمام أعينهم .. لكن مما كتبته علياء فى تعليقها على الصور .. فقد طالبت الفتاة جموع مشاهديها بعدم الكسوف من أجسادهم والتحرر من ملابسهم ومواجهة الحياة ! .

حدث هذا فى الوقت الذى تشهد فيه ساحة الرأى صراع كلامى بين تيارات سياسية إسلامية وليبرالية وإتهامات متبادلة منذ شهور بين التشدد والحرية الغربية .. هذا يتهم ذاك بأنهم يريدون إقامة دولة إسلامية متشددة ويشبهونها بقندهار .. وهؤلاء يعادون الاخرين ويتهمونهم بانهم يبحثون عن العرى والإسفاف .. وبغض النظر عن سذاجة هذا الصراع فى رأيى - فهو محسوم لوسطية المصريين .. لا لهؤلاء ولا لهؤلاء – فما حدث يرمى بالكرة الان فى ملعب التيار الليبرالى ليثبت أنه ضد هذا العرى والتعرى .. بصرف النظر عن إلحاد البنت من عدمه .. إما يكون هدية على طبق من ذهب للتيار الليبرالى حتى يثبت بالدليل القاطع أنه لا يريد سقوط العباءه عن أجساد بنات هذا الوطن .. ويرفض ما حدث ويدينه .. أو أن يقع فى الفخ ويؤكد للتيار الإسلامى ما يقوله عن الليبراليين .

أما عن حملة التشوية التى تتعرض لها حركة 6 ابريل ومحاولة إلصاق كل المصائب بها -حتى الجنسية منها ! - فهذا يدعو لوضع علامات إستفهام كثيرة على الموقف الإعلامى "سابق التجهيز" تجاه النشطاء السياسيين بغض النظر عن إنتمائاتهم الأيديولوجىة.. والذى يصف كل ناشط سياسى بأنه ينتمى للحركة وهذا فى الأغلب الأعم غير صحيح .. على الإعلام أن يلتزم بميثاق الشرف والمهنية .. فإنه من المؤسف أن يخرج هذا الكلام العشوائى من شريحة مجتمعية "من المفترض" أن تكون من أكثر الشرائح معرفة وإلماماً بالوسط السياسى .

محمد العبد

نشرت فى جرنال الرأى بتاريخ 21-11-2011


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق