الفوضى المطمئنة
ان نظرنا الى الحالة التى يوجد عليها شبابنا اليوم بعد ثورتنا البيضاء سنجد حالة من الفوضى والانقسامات الرهيبة فمنهم من ذهب لانشاء حزب ومنهم من لايزال متخوف بشدة على الثورة ويرى ان نتائجها ليست كافية حتى الان ويسعى للنزول مجددا لميدان الشهداء لاحداث فارق اضافى من المكاسب والتطهير الكامل لارض الوطن والاطاحة بكل اذناب النظام وهناك نوع ثالث يمسك بالعصا من المنتصف ويسعى فى الاتجاهين معاً اما النوع الاخير فهو من سلم تماما بالمكاسب وحمد ربه على ما حققه.
مقصدى من هذا العرض ان من كانوا فى التحرير متحدين مجتمعين على مطلب واحد قبل ايام اصبحوا الان مختلفين فيما بينهم ولكن قبل ان يسرح بك خيالك ياللى بتقرا الكلام دا وتعتقد مثل البعض ان هذا الوضع سىء ,, فدعنى اؤكد لك ان وضع كهذا منطقى جداً بل ومطمئن ايضاً فمطلبنا جميعا فى التحرير كان لايختلف عليه احداً منا .. بدليل ان اى شخص كان يفاوض ايا منا على حده كنا نصيح فى وجهه (لاتفاوض الا بعد الرحيل) اما وقد رحل الطاغية ولو ظاهريا اصبح الاختلاف هنا حالة صحية .. فمن يرى البقاء فى الميدان ولو يوم الجمعة فقط ينبغى الا نحبطه ان لم نساعده فهذا النوع يضمن لنا ما تحقق من مكاسب بل يضيف الينا يومياً بعض النقاط التراكمية من النجاحات حتى وان بدت صغيرة نسبيا .
اما من يهرلون الى لاقامة حزب سياسى ما فهم ايضا صنعوا معنا اعجازا ومن حقهم ان يدخلوا الحياه السياسية بشكلها الصحيح ويدافعوا عن ثورتنا باقامة حزب شرعى وطرح ممثلين للمجالس النيابية والمحلية ثم اقامة حياة سياسية سليمة ومجتمع متحضر سياسيا .
وايضا هناك نوع ثالث يسعى لدمج الاتجاهين السابقين معا باقامة حزب يمارس دورا صحيحاً وفعالاً وفى نفس الوقت يفترشون أرض التحرير الطاهرة من أجل ضمان تحقق مطالبنا بتطهير البلاد من المستنقعات التى اغُــرقت فيها وقتل بعوض الفساد المستشرى فى نواحيها فهذا حقهم ايضا .
وقبل أن اتحدث عن اخر نوع يجب ان اشير الى ان الفصيل السابق هو أقرب الفصائل قربا الى عقلى ومنطقى وأغلب الظن ان هؤلاء هم من سيحملون شعلة النهضة فى المرحلة القادمة
اما النوع الرابع وهو المستكفى بما حققه ورجع الى داره غانما سالما او حتى مصابا فهذا حقه ايضا ولكن رجائى الوحيد منه هو الا يخون رفقائه السابقين فى الميدان خاصة انه كان فى نفس الوضع عندما كان فى الميدان وتم تخويننا معاً من الجميع فما لا تحبونه لأنفسكم لا تطبقوه على رفقائكم .
نهاية القول ان الاختلاف الحالى منطقى وصحى جدا والاربع الاتجاهات على صواب شريطه ان يبقوا على ذلك والا يخون احداً احد ,, فمن ينزل للميدان هو مخلص للثورة ومن رجع الى دياره هو ايضا مخلص اما من جلسوا فى بيوتهم كمشاهدين من البداية رجاءاً ابقوا كذلك وهنيئا لنا ولكم ما حققناه وايضا ما سنحققه
بقلم محمد العبد
24-2-2011
ان نظرنا الى الحالة التى يوجد عليها شبابنا اليوم بعد ثورتنا البيضاء سنجد حالة من الفوضى والانقسامات الرهيبة فمنهم من ذهب لانشاء حزب ومنهم من لايزال متخوف بشدة على الثورة ويرى ان نتائجها ليست كافية حتى الان ويسعى للنزول مجددا لميدان الشهداء لاحداث فارق اضافى من المكاسب والتطهير الكامل لارض الوطن والاطاحة بكل اذناب النظام وهناك نوع ثالث يمسك بالعصا من المنتصف ويسعى فى الاتجاهين معاً اما النوع الاخير فهو من سلم تماما بالمكاسب وحمد ربه على ما حققه.
مقصدى من هذا العرض ان من كانوا فى التحرير متحدين مجتمعين على مطلب واحد قبل ايام اصبحوا الان مختلفين فيما بينهم ولكن قبل ان يسرح بك خيالك ياللى بتقرا الكلام دا وتعتقد مثل البعض ان هذا الوضع سىء ,, فدعنى اؤكد لك ان وضع كهذا منطقى جداً بل ومطمئن ايضاً فمطلبنا جميعا فى التحرير كان لايختلف عليه احداً منا .. بدليل ان اى شخص كان يفاوض ايا منا على حده كنا نصيح فى وجهه (لاتفاوض الا بعد الرحيل) اما وقد رحل الطاغية ولو ظاهريا اصبح الاختلاف هنا حالة صحية .. فمن يرى البقاء فى الميدان ولو يوم الجمعة فقط ينبغى الا نحبطه ان لم نساعده فهذا النوع يضمن لنا ما تحقق من مكاسب بل يضيف الينا يومياً بعض النقاط التراكمية من النجاحات حتى وان بدت صغيرة نسبيا .
اما من يهرلون الى لاقامة حزب سياسى ما فهم ايضا صنعوا معنا اعجازا ومن حقهم ان يدخلوا الحياه السياسية بشكلها الصحيح ويدافعوا عن ثورتنا باقامة حزب شرعى وطرح ممثلين للمجالس النيابية والمحلية ثم اقامة حياة سياسية سليمة ومجتمع متحضر سياسيا .
وايضا هناك نوع ثالث يسعى لدمج الاتجاهين السابقين معا باقامة حزب يمارس دورا صحيحاً وفعالاً وفى نفس الوقت يفترشون أرض التحرير الطاهرة من أجل ضمان تحقق مطالبنا بتطهير البلاد من المستنقعات التى اغُــرقت فيها وقتل بعوض الفساد المستشرى فى نواحيها فهذا حقهم ايضا .
وقبل أن اتحدث عن اخر نوع يجب ان اشير الى ان الفصيل السابق هو أقرب الفصائل قربا الى عقلى ومنطقى وأغلب الظن ان هؤلاء هم من سيحملون شعلة النهضة فى المرحلة القادمة
اما النوع الرابع وهو المستكفى بما حققه ورجع الى داره غانما سالما او حتى مصابا فهذا حقه ايضا ولكن رجائى الوحيد منه هو الا يخون رفقائه السابقين فى الميدان خاصة انه كان فى نفس الوضع عندما كان فى الميدان وتم تخويننا معاً من الجميع فما لا تحبونه لأنفسكم لا تطبقوه على رفقائكم .
نهاية القول ان الاختلاف الحالى منطقى وصحى جدا والاربع الاتجاهات على صواب شريطه ان يبقوا على ذلك والا يخون احداً احد ,, فمن ينزل للميدان هو مخلص للثورة ومن رجع الى دياره هو ايضا مخلص اما من جلسوا فى بيوتهم كمشاهدين من البداية رجاءاً ابقوا كذلك وهنيئا لنا ولكم ما حققناه وايضا ما سنحققه
بقلم محمد العبد
24-2-2011
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق